الأرشيفعربي وعالمي

ضم الضفة الغربية بدأ بالفعل: نتنياهو ينتقل إلى “الاحتلال المدني”!

بقلم:  داليا شيندلين وياعيل باردا وترجمة وليد حباس

لعلّ أحد أهم التغييرات التي أحدثها الائتلاف الحكومي “الإسرائيلي” اليميني المتدين، كان أكثرها خفية عن العين وأبعدها عن النقاش: تحويل إدارة الضفة الغربية من سلطة عسكرية (الإدارة المدنية والجيش)، إلى سلطة مدنية (الوزير بتسلئيل سموتريتش). وكاتبتا المقالة المترجمة أدناه، داليا شيندلين[1] وياعيل باردا[2]، ترصدان تبعات هذا التغيير “الكارثي” على حد تعبيرهما، لأنه ينهي “وهم” الاحتلال المؤقت للضفة الغربية، يشيّد نظام فصل عنصري أكثر وضوحا، وينهي التزام “إسرائيل” ، وبشكل علني، بحل الدولتين. من المهم التأكيد على أن أول من تسلم زمام “السلطة المدنية” على الضفة الغربية، كانت الصهيونية الدينية في صيغتها الأكثر تطرفا، والحردلية السياسية المتعصبة، وقيادات المستوطنين والحاخامات من أصحاب تفسيرات التوراة الأكثر عنصرية واستعمارية، وهذا بحد ذاته له تبعات قد لا تقل في أهميتها عن الانتقال إلى “سلطة مدنية”.

ضم الضفة الغربية بدأ بالفعل: نتنياهو ينتقل إلى “الاحتلال المدني”!

الحكومة “الإسرائيلية” الحالية، وهي الأكثر يمينية في تاريخ الدولة، تعرضت إلى انتقادات بعد اقتراحها إصلاحات من شأنها إضعاف جهاز القضاء وتفكيك الضوابط والتوازنات. لقد تم تعليق الإصلاحات القضائية بعد أن تسببت بأكبر موجة احتجاجات تشهدها “إسرائيل” على الإطلاق، بالإضافة إلى ردات فعل عنيفة دولياً ومحلياً. ولكن هناك خطوة أخرى قامت بها الحكومة ولا تقل أهمية عن الإصلاحات القضائية، لكنها بالكاد لفتت الانتباه: وهي تغيير بيروقراطي في الإدارة المدنية. ففي تشرين الثاني 2022، فازت الكتل اليمينية المتطرفة في “إسرائيل” بأغلبية برلمانية. بعد فترة وجيزة، قامت بتعديل القانون الأساس للحكومة، الذي يعتبر بشكل أو بآخر بمثابة الدستور، بهدف السماح للحكومة بتعيين وزير ثان خاص داخل وزارة الدفاع. في شباط 2023، اتفقت الحكومة الائتلافية القومية المتطرفة في “إسرائيل” على دور هذا الوزير الجديد: تولي سلطات مدنية معينة على الحياة في الضفة الغربية، والتي كانت في السابق من اختصاص الجيش “الإسرائيلي” بشكل حصري. هذا التغيير الإداري يعادل إعلان السيادة “الإسرائيلية” على الضفة الغربية، وهو انتهاك لميثاق الأمم المتحدة المتعلق باحتلال الأراضي. أصرت ثلاث منظمات “إسرائيلية” مدنية وحقوقية رائدة على أن هذا التغيير البيروقراطي يعتبر ضماً قانونياً للضفة الغربية. بل إن هذا التغيير يحطم الوهم بأن الاحتلال “الإسرائيلي” للضفة هو احتلال مؤقت. كما أنه يرسخ نظام الأبارتهايد والذي يشمل منظومتي قانون غير متكافئتين “للإسرائيليين” والفلسطينيين، ويقوي السيطرة “الإسرائيلية” الدائمة على الضفة الغربية.

إن نقل إدارة الضفة الغربية إلى سلطة مدنية هو في الواقع تتويج لعقود من السياسات التي كرست سيطرة “إسرائيل” على الأراضي الفلسطينية. لكن الحكومة تجاوزت الآن عتبة جديدة تمثل تحولاً بالغ الأهمية – ومن المحتمل أن يكون كارثياً- في موقف “إسرائيل” في ما يتعلق بالقانون الدولي. لا حاجة “لإسرائيل” الآن إلى الإعلان رسمياً عن ضم الضفة الغربية. فالضم انطلق بالفعل.

سلطة مدنية بالنسبة للمستوطنين 

وليس الفلسطينيين

سيؤثر تغيير سلطة الاحتلال على الحياة اليومية للفلسطينيين والمستوطنين “الإسرائيليين” في الضفة الغربية. الوزير المدني سيقود “سلطة استيطانية” لإدارة شؤون اليهود، بينما سيبقى الفلسطينيون تحت السيطرة العسكرية. هذه الخطوة ترسخ مكانة متفوقة للمستوطنين في الضفة الغربية. على سبيل المثال، سيواصل الجيش “الإسرائيلي” تحديد معدل المياه المتاحة لاستخدام الفلسطينيين، لكن السلطة المدنية الجديدة ستسيطر على المياه التي يستخدمها المستوطنون اليهود، مما يسهل توزيع المياه بشكل غير متكافئ بين المجموعتين. كما أن السلطة المدنية ستعزز الاستيطان وترخصه وتقوم بتطوير البنى التحتية لصالح المستوطنين اليهود، وهو انتهاك أساسي للقانون الدولي الذي يحظر إقامة حكم مدني في الأراضي المحتلة. بعد التنكر للقانون الدولي الأساس، ستتجاهل هذه السلطات الجديدة جميع القيود المرتبطة بالقانون الدولي. سيتحكم الوزير المدني في تخصيص الأراضي والتخطيط والطاقة وترددات الاتصالات. ستكون لديه سلطة تقرير من يمكنه بناء المنازل والمدارس والمباني العامة وأي مبان سيتم هدمها – وهي صيغة أخرى لتوسيع الاستيطان اليهودي وقمع الحياة الفلسطينية، والتي طبقها الجيش “الإسرائيلي” سابقاً.

إن تبعات هذا التغيير، وعواقبه، ستتفاقم بسبب الأيديولوجيا التي يحملها الوزير المدني المختار لهذا المنصب. فقد طالب بتسلئيل سموتريتش بهذا الدور، وهو أيضاً وزير المالية “الإسرائيلي” ويقود أكثر الأحزاب اليهودية تعصباً في إسرائيل. فقد بنى سموتريتش حياته السياسية على العنصرية العلنية ضد العرب. في العام 2017 نشر خطة الحسم، لإخضاع الفلسطينيين بالكامل للسيطرة “الإسرائيلية”، بهدف دفن حق تقرير المصير الوطني الفلسطيني إلى الأبد. ولقد اقترح سموتريتش دولة يهيمن عليها اليهود تشمل جميع الأراضي الواقعة غربي نهر الأردن (أي فلسطين الانتدابية)، ودعا إلى ترانسفير أو استخدام العنف لقمع أولئك الذين يقاومون المخطط. قال سموتريتش أيضا إنه يجب “محو حوارة”، وهي بلدة فلسطينية في الضفة الغربية.  وجاء ذلك بعد أيام من هجوم فلسطيني أسفر عن مقتل “إسرائيليين” وشن مستوطنون “إسرائيليون” في أعقابه مذبحة في البلدة. كلماته تبرر هجوم الحراس بشكل فعال وشجعت مثل هذه الأعمال في المستقبل. كما أنه يرفض وجود ما يقرب من مليوني مواطن عربي داخل “إسرائيل”. في العام 2021، قال إنه كان من الخطأ أن رئيس حكومة “إسرائيل” الأول [يقصد ديفيد بن غوريون] لم “ينهِ مهمة” طرد جميع الفلسطينيين من الدولة “الإسرائيلية” الجديدة التي أُنشئت في العام 1948.

وطالب سموتريتش بأن يكون وزيرا مدنيا يتحكم بالأرض المحتلة كشرط للانضمام إلى حكومة بنيامين نتنياهو. لعدة سنوات، قاد سموتريتش مهمة تقويض سيطرة الجيش الإسرائيلي على الضفة الغربية. اليوم، ستؤثر سلطاته الجديدة على الفلسطينيين في جميع أنحاء البلاد، لأن خطط المستوطنات والاستخدامات “الإسرائيلية” الأخرى للأرض تهدف إلى قلب حياة الفلسطينيين رأساً على عقب. يمكن لسموتريتش أن يطوّر خطط الاستيطان التي تتطلب حرمان الفلسطينيين هناك من الوصول إلى المياه والأراضي والبنى التحتية والمساعدة الإنمائية من الوكالات والشركات الدولية، وسوف يقوم بذلك كما هو واضح. يمكنه الآن القضاء على إمكانية كسب الرزق للفلسطينيين في المنطقة “ج”، المنطقة التي تشكل 60 في المائة من الضفة الغربية وتشمل جميع المستوطنات “الإسرائيلية” في المنطقة. هناك ما يقرب من 200 إلى 300 ألف فلسطيني يعيشون في المنطقة “ج”. يعيش الكثير منهم على الزراعة أو الرعي. حتى اليوم، تمنع السلطات “الإسرائيلية” تصاريح بناء المساكن، وتهدم آبار المياه، وتدمر المدارس في هذه المنطقة. ولكن الآن هذه القرارات سوف يتخذها مسؤولون مدنيون يحملون أيديولوجيات متطرفة. سيسعى الجناح اليميني في “إسرائيل” إلى المطالبة بالمنطقة (ج) بالكامل للمستوطنين اليهود.

الزحف شيئاً فشيئاً!

من المؤكد أن “إسرائيل” تتجه منذ عقود نحو ضم الضفة الغربية ببطء، وإن كان ذلك بطرق أقل وضوحا. فمن ناحية، أنشأت “إسرائيل” أنظمة قانونية منفصلة وغير متكافئة في المنطقة، ووضعت الفلسطينيين (نظرياً، جميع الأراضي المحتلة) تحت الحكم العسكري في محاولة لتصوير السيطرة “الإسرائيلية” على أنها مؤقتة فقط. في الوقت نفسه، طبقت “إسرائيل” بشكل متزايد القوانين المدنية على المواطنين اليهود، لجذب المزيد من المستوطنين، وتشجيع الحياة “الطبيعية”، وترسيخ وجود “إسرائيل” في الأراضي المحتلة. في الحقيقة، لم يكن الجيش “الإسرائيلي” وحده يحكم الفلسطينيين. خلقت “إسرائيل” صورة نظام احتلال مؤقت – منفصل عن الدولة – كخدعة. فالخط الفاصل بين السيطرة المدنية والعسكرية في الضفة الغربية ضبابي منذ العام 1967.

سيطرت “إسرائيل” على الضفة الغربية في حرب العام 1967، وفي غضون عام بدأ “الإسرائيليون” في إقامة المستوطنات هناك. تدخل المستوى التشريعي “الإسرائيلي” في عملية الاحتلال على الفور. بحلول تموز 1967، أقر الكنيست أول قانون يطبّق القانون الجنائي “الإسرائيلي” على مواطنيها في الضفة الغربية – وهذه خطوة أولى نحو إخضاع “الإسرائيليين” في المنطقة للولاية القضائية للقانون المدني “الإسرائيلي” العادي، في الوقت الذي يخضع فيه الفلسطينيون للقانون العسكري “الإسرائيلي”.

بين عامي 1967 و1981، أدار الجيش “الإسرائيلي” بشكل مباشر الشؤون المدنية والعسكرية للأراضي المحتلة. لكن في العام 1981، أنشأت الحكومة “الإسرائيلية ” “الإدارة المدنية” للضفة الغربية وقطاع غزة تحت قيادة الجيش “الإسرائيلي”. لكن من الناحية العملية، حكمت الوزارات الحكومية “الإسرائيلية” الحياة الفلسطينية في نهاية المطاف بشكل غير مباشر، على سبيل المثال، من خلال وضع السياسة الاقتصادية ووضع اللوائح الصحية وبناء الطرق. بمرور الوقت، وبينما ينفذ الجيش سياسته تجاه الفلسطينيين، تمكنت السلطات المدنية “الإسرائيلية” من تطبيق القانون “الإسرائيلي” على المستوطنين اليهود وخلق ممارسات منفصلة ومختلفة لليهود الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة. استفاد المستوطنون من التأمين الوطني وحقوق التصويت والوصول إلى الموارد. لكن السلطة القانونية التي تحكم الحياة اليهودية في المستوطنات بقيت من الناحية الفنية في أيدي الجيش.

تمكنت السلطات المدنية والعسكرية “الإسرائيلية” من إدارة حياة الناس في الضفة الغربية، ولكن أيضاً إدارة مصير الأراضي. من خلال الإجراءات القانونية التي نفذتها الهيئات العسكرية والمدنية على السواء، وبدعم من المحكمة العليا في “إسرائيل” ، تصرفت “إسرائيل” بصفتها مالكة لأجزاء شاسعة من الأراضي في الضفة الغربية، والتي تستخدمها للأغراض العسكرية، أو الزراعة، أو المستوطنات – أي شيء عدا تطوير حياة الفلسطينيين.

باختصار، منذ نهاية حرب 1967 تقريباً، كانت الفروع الثلاثة للحكومة “الإسرائيلية” متورطة في الاحتلال. في السنوات الأولى، لم يكن من الواضح إلى متى يمكن أن يستمر الاحتلال “الإسرائيلي”، ولكن بعد فوات الأوان، كان التورط العميق لجميع أذرع الدولة “الإسرائيلية” نذيراً بأن “إسرائيل” دخلت الضفة الغربية لكي تبقى!

في كل مكان

ربما كان من المفترض أن تكون مخططات الضم “الإسرائيلية” واضحة منذ البداية. بعد كل شيء، ضمت القدس الشرقية رسمياً في العام 1980 (بعد ضمها فعلياً في العام 1967)، وضمت إسرائيل مرتفعات الجولان في العام 1981، في انتهاك للقانون الدولي.

لكن “إسرائيل” تمكنت من إقناع المجتمع الدولي بأنها تحكم الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال نظام عسكري متميز وقابل للانعكاس [أو التفكيك]. لقد فعلت إسرائيل ذلك من خلال تسليط الضوء على تاريخها في إزالة المستوطنات عند الحاجة. في العام 1979، وقعت “إسرائيل” اتفاق سلام مع مصر تخلت فيه “إسرائيل” عن سيطرتها على سيناء وفككت مستوطناتها هناك. في العام 2005، سحبت “إسرائيل” مستوطناتها من غزة أيضاً، بعد أكثر من أربع سنوات من الانتفاضة الفلسطينية [الثانية]. جعلت هذه التحركات الاحتلال “الإسرائيلي” والمستوطنات تبدو قابلة للانعكاس. لكن في كلتا الحالتين، تمكنت “إسرائيل” في نهاية المطاف من ترسيخ سيطرتها على الضفة الغربية: فقد أدى السلام مع مصر إلى تخفيف الضغط عن “إسرائيل” للتخلي عن الأراضي الفلسطينية. وانسحاب المستوطنات من غزة أدى إلى انقسام القيادة الفلسطينية. فسر العديد من الفلسطينيين انسحاب “إسرائيل” من غزة على أنه دليل على أن الاستراتيجيات العسكرية قد نجحت، مما أدى إلى فوز حماس في انتخابات العام 2006 والسيطرة على غزة، بينما ظلت الضفة الغربية تحت حكم حركة فتح. هذا الصدع، بالإضافة إلى إغلاق “إسرائيل” شبه المحكم لغزة، مزق المجتمع الفلسطيني وساعد في تجميد عملية السلام.

كما سمحت عملية السلام نفسها “لإسرائيل” بتصوير احتلالها للضفة الغربية على أنه احتلال مؤقت. في التسعينيات، بدأت “إسرائيل” تشير إلى نيتها إنهاء الحكم العسكري، لكنها تشبثت بالغموض بشأن ما يعنيه ذلك: اتفاقيات أوسلو في التسعينيات لم تذكر أبداً دولة فلسطينية أو أي ترتيب للوضع النهائي من شأنه أن يحسم حدود “إسرائيل” النهائية، ينهي التوسع الاستيطاني، أو يحدّد مصير اللاجئين الفلسطينيين منذ العام 1948، أو يعالج مطالبات الفلسطينيين بالقدس الشرقية. لقد حددت اتفاقيات أوسلو فقط عملية تفاوضية من شأنها أن تتعامل في النهاية مع هذه المخاوف. بحلول الوقت قبلت الحكومة “الإسرائيلية” رسمياً بإمكانية قيام دولة فلسطينية في المفاوضات العام 2000، لكن عملية أوسلو في حينه كانت على وشك الانهيار وكان الأطراف على بعد خطوة من الحرب. ومع ذلك، يمكن “للإسرائيليين” وحلفائهم الغربيين أن يقولوا لأنفسهم أن “إسرائيل” [بناء على اتفاقيات أوسلو] تأمل في نهاية المطاف في إنهاء احتلالها للضفة الغربية. والآن أوضحت الحكومة الجديدة نواياها بشأن المنطقة، وأنهت التزام “إسرائيل” حتى الخطابي بحل الدولتين.

خطة “الرب”؟

لماذا نقلت الحكومة “الإسرائيلية” السيطرة على الضفة الغربية إلى سلطة مدنية الآن بالذات؟ لقد خدم الغموض “إسرائيل” جيداً على مدى عقود. ولكن السياسيين اليمينيين المتطرفين في الحكومة الائتلافية الحالية ينجحون في تحقيق النجاح بعد فوزهم بأغلبية برلمانية ثابتة في انتخابات تشرين الثاني 2022، وهي فرصة يعرفون أنها قد لا تأتي مرة أخرى في أي وقت قريب. إنهم مدفوعون بمبادئ دينية ومهووسون بالسيادة اليهودية التوراتية. إن الهدف الحقيقي لخطة الإصلاح القضائي من خلال نزع المصداقية عن القضاء هو إزالة العقبة الأخيرة أمام السيادة اليهودية الدائمة على الشعب الفلسطيني في جميع أنحاء الأرض. في الواقع، يريدون إقامة نظام حكم ثيوقراطي واستبدادي في “إسرائيل” بشكل عام. وسمعة الديمقراطية “الإسرائيلية” ليست همهم. إنهم يرحبون بتآكل الديمقراطية الليبرالية. علاوة على ذلك، يتوق سموتريتش وحلفاؤه إلى تحرير المستوطنين من التضييقات التي تسببها السيطرة المزعومة للجيش “الإسرائيلي” على الضفة الغربية. هناك أيضاً بُعد رمزي لهذا التحول: بالنسبة لبعض المستوطنين، فإن حكمهم من قبل الجيش وبشكل مختلف عن المواطنين “الإسرائيليين” داخل الخط الأخضر هو إذلال واستهزاء بمخططات الله لليهود.

حتى الآن، نجحت مناورة الحكومة. ركز العالم على الهجوم على جهاز القضاء “الإسرائيلي” وعلى العنف بين “إسرائيل” والمسلحين الفلسطينيين في غزة. ولكن القادة السياسيين في المنطقة وخارجها لم يعد بإمكانهم الهروب من حقيقة أن “إسرائيل” قد بنت نظام سيطرة دائما، وذا مستويين يميز بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الأرض الواقعة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط… يجب على حلفاء “إسرائيل” الإصرار على أن يلتزم تحالف نتنياهو بالقانون الدولي. ويجب على “الإسرائيليين” ممارسة الضغط أيضاً. وقد احتشد العديد منهم بالفعل للحفاظ على ديمقراطية “إسرائيل” من الإصلاحات التي اقترحها نتنياهو. لكن يجب على “الإسرائيليين” أن يدركوا أيضاً أن نقل السلطة على الضفة الغربية – الضم القانوني- يشكل عقبة أكبر أمام الديمقراطية أكثر من أي شيء آخر فعله هذا التحالف حتى الآن.

[1] داليا شيندلين هي زميلة سياساتية في Century International وكاتبة مقال في صحيفة هآرتس، وهي مؤلفة الكتاب الذي سيصدر قريبا بعنوان The Crooked Timber of Democracy in Israel

[2]  ياعيل باردا هي أستاذة مشاركة في دائرة علم الاجتماع في الجامعة العبرية في القدس، وزميلة غير مقيمة في Middle East Initiative في مدرسة هارفرد كنيدي، وهي مؤلفة الكتاب الجديد Colonial Bureaucracy and Contemporary Citizenship.

المصدر:

https://www.madarcenter.org/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A/%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D8%8C-%D9%88%D8%AB%D8%A7%D8%A6%D9%82%D8%8C-%D8%AA%D8%BA%D8%B7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9/10844-%D8%B6%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B9%D9%84-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%82%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A?fbclid=IwAR2wvVl8T6YBeOHGZ__lvNLRKdGVOzLmMcdD_ztS86_YHh7OcFSk2sSIVcA