الأخبار

السيد حسن نصرالله صمام امان للفلسطينيين في لبنان.

نضال حمد –

في خطابه الأخير بعد التفجيرات الارهابية التي ضربت الضاحية وظهور اصوات تتهم الفلسطينيين بالتورط في الجريمة، جهد السيد حسن نصرالله في تبرئة الفلسطينيين ومخيماتهم من الارهاب الداعشي، وتحدث عن الفلسطينيين بأمانة وصدق ومن موقع الحريص والمدافع عنهم وعن حقوقهم. وذكر بان لهم حقوق مغيبة وبان التعامل مع المخيمات يتم من الناحية الأمنية فقط فيما هناك حقوق للفلسطينيين محرومون منها.

برأيي المتواضع أن قائد المقاومة السيد حسن نصرالله هو صمام امان للفلسطينيين في لبنان.

لكن نحن ايضا مطالبون بأقصى درجات الحيطة والحذر من الاختراقات المتعددة في مخيماتنا المحاصرة والمهملة والمفتوحة على الأعداء والنسيان. فلدينا حقوق مغيبة ومحرومون منها ومخيماتنا محاصرة وتعاني من البؤس والحرمان والحصار والبطالة واليأس والانفلات الأمني والتطرف وغياب المرجعية والتنظيم وفقدان الأمل، وخطر الهجرة والرحيل الى المجهول بعيدا عن فلسطين.وهناك غياب القرار والاستقلالية والشجاعة في طرح الأمور ووضع اليد على الجرح، وهناك فوضى غير طبيعية اسبابها عديدة خارجية وداخلية..

كما وهناك عداء للفلسطينيين في لبنان بين قسم من اللبنانيين، عداء مزمن للفلسطينيين ومخيماتهم هناك، تلك المخيمات التي تعرضت على مر الزمن لحملات ابادة من اطراف طائفية ومذهبية وسياسية مختلفة بعضها شارك فيها الصهاينة بشكل مباشر كمجزرة صبرا وشاتيلا 1982 . هناك حملة ضد الفلسطينيين ومخيماتهم في وسائل الاعلام المحلية ومن اطراف لا تقل خطورة عن داعش. حملة مستمرة منذ عشرات السنين. والآن هناك حملات لتوريط الفلسطينيين في مؤامرة الحرب المخترعة امريكيا وصهيونيا بالتنسيق مع بعض الانظمة العربية المتصهينة والمتأمركة، الحرب التي يسمونها الحرب (السنية – الشيعية). وعنوانها ضرب حزب الله وايران بدلا من توجيه الجهد لضرب الكيان الصهيوني ودعم الشعب الفلسطيني في انتفاضته ونضاله الوطني الصعب والطويل.

ان انخراط بعض الفلسطينيين في هذه الحرب الأثمة وفي الميادين الجهادية المخترعة هو أسوأ شيء يمكن ان يقوم به فلسطيني وطنه يرزح تحت نير الاحتلال الصهيوني، فيما الذين يقاتل معهم والى جانبهم يتحالفون مع الصهاينة سرا وعلانية. يبقى ان نذكر بأن هذا الفلسطيني ليس هو الوجه الذي يمثل شعب فلسطين وتاريخه وارثه الجهادي المقاوم. فهؤلاء الاشخاص قلّة بينما اغلبية شعبنا مع قتال الصهاينة وتحرير فلسطين لانها اقدس قضايا الامة.

هناك جماعات تكفيرية في المخيمات لكنها ليست الأقوى ولا المهيمنة على المخيمات. إذ هناك ايضا جماعات أخرى وطنية وقومية ويسارية واسلامية مستنيرة. هؤلاء كلهم مطالبون بالحفاظ على أمن المخيمات ومنع تسرب الارهابيين اليها. ومطالبون بالتنسيق مع الطرف اللبناني لاجل حماية المخيمات وتخفيف وطأة الحملة عليها ومن اجل انتزاع قرارات تشريعية لبنانية تعامل الفلسطيني معاملة انسانية تليق به.

شخصياً أثق بالسيد حسن نصرالله وبحرصه على المخيمات فهو نابع من حرصه على القضية المركزية قضية فلسطين وكما هو حريص على لبنان وسورية … فهذا القائد الذي قاتل الصهاينة وانتصر عليهم ومازال يقلقهم ويقاتلهم على كل الجبهات من جنوب لبنان الى غزة وكل فلسطين وصولا الى سوريا سوف لن يكون في غير المكان الذي يجب ان يكون فيه.

نضال حمد – اوسلو

اترك تعليقاً