الأرشيفثقافة وفن

شِعر: صَلاح حَمد – غَالِيَةٌ وَغَالِي

مَررْتُ على الرُبوعِ ولاَ أُبالِي
لِمُحْتلٍّ سُهولِي أو تِلالي

وفاءٌ” مُهجَتي وَلَنَا بَنوُنٌ “
مِنَ الجنسين “غاليةٌ وغالي”

هُمو ظَلوُّا بِقَريَتِهم صِغَاراً
وَمِثْلي تَاهِ في عَتْمِ الليالي

إذَا مَا اشْتَقْتُ يَومَاً أنْ أراَهمْ
تَسلْلتُ إليهمْ كالخَيَالِ

هُمو رُوحِي وَهلْ جَسَدٌ سَيَحيَا
بِلا رُوحٍ ؟ يُؤرقني سؤالي ؟!

وقال “حكيم” قريتنا تأهّبْ
فَدرْبُ العيْنِ تَعْرِفُها الغَوَالِي

“سَعِيدٌ” حَاضِرٌ في كُلْ عُرْسٍ
فَلا تَجْزَعْ “وديعٌ” في المَجَالِ

“سَعِيدٌ صَالحٌ” في كُلًّ قصْدٍ
“سَعيدٌ” طيًبْ صَعْبُ المنالِ

تَروحُ تجئُ تَخْتَرقُ الزَوايا
تَزوُرُ إثنينِ ثَالثُهمْ رِجَالي

وَقَدْ خَبِرُوا الدُروب الى قُرَاهُمْ
وَعَادوا مِثْلَ أبو زَيدِ الهِلاِلي

رجالٌ تَحْتَ وهْجِ أّلشَمسِ خُرُّوا
كما “غسانُ” خَرًّ مِنَ الأعَالي

لنَا وَطَنٌ وَرِثْنا مَا أُحْتواهُ
وَعَمّرنَاهُ بالدمِ والقِتَالِ

جَليلٌ في شَماَئِلهِ جَليلٌ
خَليليٌ جُنُوبِي ألرِحَالِ

و”جَرزيم ٌ”* و”عِيبالٌ”* وَنَارٌ
هُنَا نَابُلْسُ دوماَ في إشتعالِ

جِنينُ في سَراياها شُموخٌ
يُضَاهِي الجَرّمق العالِيَّ عالي

هُنَا صَفدٌ هنا عَكّا وحَيّفا
ويَافا مَاؤهَا في ألبُرتُقَالِ

هُنَا إبراهِيمُ يا مُوسى وَعِيسىَ
هنا أرضُ النُبّوةِ والجَلآل

هُناَك مُحمدٌ أسرَى نَبيَنَا
إلى العَليَاءِ في كُنْهِ الليَالي

هُنَا أرضُ النُبوةِ أُترُكُوُهَا
كَفىَ ظُلماً وفَتكاً بألأهَاليِ

هُنَا ألتاريخُ يُكْتَبْ مِنْ جَديدٍ
هُنَا عُمَرُ العَدالةِ والمِثالِ

سَطَوا وتَجَبرّوا شَرقاً وغَرْبَاً
وَخَابَ الغرْبُ فِي كُلِّ إحْتِلالِ

فَلا غَزْوٌ يدومٌ بلاَ حِسَابٍ
حِسَابِيَ قَادِمٌ حتْماً ، تعالي :

“وفاءٌ” مُهْجَتي أَرضِي وَعَرضِي
وماَ أغْلاهما عِنْدَ الرِجَال

وقَاَلُوا وإفتَرْقنا وإلتقْينَا
وفي ألآبناءِ سِرُّ كالمُحالِ

“سعيدٌ” غَابَ مَا غَابت ْ خُطَاهُ
“ابُوُ صَالِحْ”: حَبيِبيُ: يا حَلالِي

تَعَالَيْ نَحْضُنُ الأبَناَءَ هَيَّا
نُقّبِلُ كُلَّ

غَالِيةٍ وَغَالِيٍ

تاريخ : 10/2022
جرزيم وعيبال جبلان يحيطان بمدينة نابلس*