من هنا وهناك

أهل أوسلو: شفافية، ديمقراطية ونسذكورية – عادل سمارة

 

مثل كثيرين رأيت النقاش الصاخب بين السيد عزام الأحمد ورئيس وزارة الحكم المحلي د. وحيد الحمد الله والمتعلق بالوزيرة د. خولة الشخشير.

تهمني كشخص (لا كمواطن) زاوية واحدة أساسية:

الزاوية الأساس هي أن كل امرأة تلتحق بالجهاز السياسي والقراراتي في اية سلطة من دولة عظمى وحتى حكم ذاتي، هي في الحقيقة جزء من المؤسسة الذكورية ولا يمكن اعتبارها تمثل اساساً المرأة لا في مستوى الحقوق ولا التمكين ولا التحرر بالطبع. وهي الحالة من النساء التي أسميتها “النسذكورية”  لأنها تخدم المؤسسة الذكورية البطريركية الراسمالية أولا وربما أخيراً. (النسذكورية مصطلح استخدمته في كتابي: تأنيث المرأة بين الفهم والإلغاء)

من الذي يمكنه اعتبار مارجريت تاتشر منتمية او منحازة للنساء أو هيلاري رود كلينتون أو بناظير بوتو أو الشيخة حسنية…الخ.

لذا، ما أعتقده أن د. الشخشير التي لم تستقبل كما يطالب صديقي الشقي ناجح شاهين، هي منتمية للمؤسسة الذكورية الراسمالية البطريركية بطبعتها المحلية المهلهلة.

وبتحديد اكثر، هذا البلد فيه نقود وليس فيه نقدا. وحين يخلو الأدب أو السياسة أو المعاملات أو القانون من النقد، يصل البلد حالة الفلتان المتنوع، وحينها يصبح طبيعيا أن لا تستقيل السيدة الوزيرة.

بل الأمر أكثر، طالما كل الوزارات بالتعيين، سواء الكفؤ أو الرزؤ، فلماذا فقط د. خولة التي تستقيل؟

وكي لا نظلم المرأة، ألم يطالب  معظم الناس باستقالة وزير العمل قبل عامين بعد أن تمشكل مع كل الطبقة العاملة؟

 لعل أخطر النساء هن اللواتي يبحثن عن فرصة ولاء للرجل ولاء طوعياً محضا مجانياً، هن النساء اللائي يستدعين العبودية. ولهذا سؤال حامض آخر.

اترك تعليقاً