على هامش عقد ما سمي مؤتمر المغتربين الفلسطينيين والجاليات في بوخارست

لست نادماً ولست آسفاً – نضال حمد 

 

ملاحظة قبل القراءة ” أنا أتكلم بشكل عام عن الفلسطينيين والجاليات والاتحادات وليس عن نفسي كما “فهمها البعض.

 

مقدمة لمقالة قريبة: ” على هامش عقد ما سمي مؤتمر المغتربين الفلسطينيين والجاليات الفلسطينية في مدينة بوخارست الرومانية، مؤتمر مبايعة نهج عباس الاستسلامي، نهج العار، المؤتمر الذي قاده نبيل شعث وحضره الى جانب جماعة سلطة التنسيق الأمني مع الصهاينة، بعض من يحبون ركوب الأمواج والبحث عن مكان لهم حتى ولو على حساب الموقف الوطني”.

 

العمل العام ليس سهلاً وليس سهلاً أن يعمل الانسان مع الفلسطينيين بالذات لأنهم كلهم رؤوس وقيادات… وكلهم ( أبو العُرّيف) وأم العريس والعروس … إن أصبت ونجحت في عملك حسدوك وحاربوك لأنك أثبت بنجاحك فشلهم. وإن أخطأت قاموا الدنيا عليك لأنهم كانوا ينتظرون تلك اللحظة. لكن بالرغم من ذلك كله هناك فلسطينيين يتشرف بهم العمل الوطني الفلسطيني وهم خير سفراء للقضية، وبذلوا ويبذلون كل شيء لأجل فلسطين، ويعملون كالجنود المجهولين.

العمل على تأسيس اتحاد للجاليات والمؤسسات والفعاليات والمراكز والمنظمات والاتحادات والشخصيات الفلسطينية في أوروبا والشتات بدأنا فيه نهاية سنة 2004 والتقينا في عدة بلدان ومدن وعلى مدار سنوات، واتفقنا وفي أزمنة لاحقة اختلفنا، وعل كل محطة كان يخرج أحد من القطار أو يتم إخراجه لسبب أو لآخر ولم تكن الأسباب كلها مقنعة.

في بداية اللقاءات شاركت كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني من حماس وفتح والشعبية والديمقراطية والتحرير الفلسطينية والقيادة العامة. بالإضافة للمستقلين الذين كانت لديهم إمكانية التغيير، لكنهم فشلوا بسبب الصراعات السياسية والحزبية والمحاصصة الفصائلية. فبدلاً أن يغيروا الآخرين هم تغيروا. وبدلاً من توحيد الجميع في اطار واحد أصبح الاطار الوليد بعد سنوات 3 من الإطارات والاتحادات المتنافسة فيما بينها، مع تفاوت في تحمل مسؤولية ما حدث.

السبب الرئيسي والاهم فيما حدث هو ضعف القيادة واللجان وحشوها بأناس لا كفاءة لديهم ولا جماهيرية ولا تمثيل لجاليات ولا حتى مجموعات، ولا ابداع ولا جديد، وعقلية فصائلية محمضة… وفي أحيان أخرى انتهازيتها ولعبها على كل الحبال، وعدم وجود موقف سياسي واضح ومبدئي لها شخصيا عكسته على موقف الاتحاد الذي بقي مائعاً وقابلا لكل التأويلات .

ممكن أن يخطأ الانسان وهذا طبيعي وليس جريمة أو كفراً ولا هي نهاية العالم، لكن أن لا يتعلم ويستفيد الانسان من الأخطاء والتجارب هنا أم المصائب. فمن لا يخطئ لا يتعلم. اما الإصرار على تبرير الخطأ والتمسك به فهذا يعبر عن إصرار على السير في الطريق الخاطئ، وفي هذه الحالة على كل شخص أن يتحمل مسؤولية مساره وطريقه وموقفه، وأن لا يلوم أحد اذا ما تعرض لوابل من الانتقادات والهجمات.

خلال عملي الطويل ضمن الحالة الفلسطينية في أوروبا والذي يمتد لعشرات السنين، أصبحت أميز بين المبدئيين والانتهازيين وبين المصلحجيين والمنتفعين والآخرين الذين لا هم لهم فعلا إلا فلسطين. فأنا لم أعد ابن العشرين عاما الذي وصل أوروبا للتو ولم يكن يعرف أي شيء عن طبيعة العمل فيها. الان أنا (ختيار) في أعين الشبيبة والشباب وقد شبت من كثرة سنوات العمل في هذه القارة العجوز، وفي هذا الاطار الفلسطيني العجوز أيضاً.
رفاق التجربة أقول لكم لست نادماً على شيء ..

ولست آسفاً على أي كان اختار لنفسه بنفسه او بمساعدة الآخرين غير هذا المكان ..

مكان المبادئ والثوابت

 
وهذا أضعف الايمان.

 

نضال حمد 21-11-2019