الأرشيفوقفة عز

الصهاينة الى الامارات بدون تأشيرات – نضال حمد

بحسب قناة (كان): “سوف يعفى مواطنو كيان العدو الصهيوني من تأشيرات الدخول الى الامارات”. انتهى الخبر.
لا شيء غريب ولا شيء عجيب فهذه الأنظمة هي نتاج الاستعمار البريطاني و تعيش بفضل الحماية الأمريكية كما يردد ترامب بشكل دائم. تدفع الجزية للأمريكان والصهاينة. تتصنع السيادة والاستقلال وهي لا تملك سيادة فعلية ولا استقلال. تلبس ثوبا أو يقوم الآخرين بإلباسها ثوبا أكبر من حجمها بكثير.
تصدر أزماتها بالاعتداء على قضية فلسطين. وهذه سياسة ستضر بها كثيرا في الستقبل القريب. فهي ليست بمكانة تؤهلها للقيام بدور أكبر من حجمها بكثير. وليست نداً ولا خبيرة في التعامل مع الأعداء الصهاينة وأن كنا نعلم بأن العدو الصهيوني ليس عدوها ولم يكن كذلك في يوم من الأيام.أما فلسطين فهي قضية مقدسة ولا يعرف قداستها إلا الذين يقدسون عروبتها. وهؤلاء لن يصمتوا على التآمر عليها.
في نفس الوقت تتشدد هذه الأنظمة في دخول العرب الى أراضيها بتأشيرات مسبقة أو بدونها. ربما عملا بميثاق “الاخوة العربية” وتطبيقاً لنظام “جامعة الدول العربية” الغير متحدة والغير عربية على ما يبدو. فسياساتها تنص على وجوب حصول أي عربي من مواطني غالبية الدول العربية على تأشيرة دخول الى الامارات ودول الخليج الأخرى. بينما لا يطبق هذا القانون على الاوروبيين والغربيين والآن سوف لن يطبق على الصهاينة، السياح والتجار الغزاة.
تتسارع الاخبار وتزداد وتيرتها يوم بعد يوم وتنجم عنها يوميا اتفاقيات وصفقات شتى بين الامارات والبحرين والعدو الصهيوني. حتى يبدو للمرء وكأن هناك اسهال تطبيعي أصاب هؤلاء الناس. أو كأنهم كانوا ينتظرون تلك اللحظة للقيام بذلك. مستغلين حالة الانقسام والتشرذم والضعف والوهن التي أصابت الأمة العربية، بعدما ضربت بقوة وتعرضت للخراب والدمار البلدان والدول العربية القومية، التي كانت حتى وقت قريب تشكل عائقا وسدا منيعا أمام أي توجه خياني للحكام والأنظمة العربية الرخوة ومنها الخليجية بالذات. فالربيع العربي الصهيوني الذي فشل في القضاء نهائيا على الدول القومية العربية تحول الى مرحلة أخرى وهي مرحلة الخريف العربي الذي بدأ بالتحالف الصهيوني الاماراتي البحريني ولن ينتهي مع عسكر السودان ولا مع مملكة آل سعود. فطابور الانظمة العميلة ينتظر اشارة من ترامب ونتنياهو لبدء التطبيع وتوقيع اتفاقيات شبيهة باتفاقيتي البحرين والامارات.
إذا لم يتحرك الشعب الاماراتي ومثقفوه العروبيين لوقف هذه المذبحة بحق فلسطين وبحق بلدهم فإنهم خلال وقت قصير سيجدون أنفسهم تحت الاستعمار الصهيوني مباشرة. وعندها لن يعد ينفع الندم.مع الاشارة الى ا، هناك تحركات شعبية بحرينية ضد التطبيع. أشار لها الكيان الصهيوني يوم أمس حين قالأركانه أن التطبيع مع البحرين سيتأخر قليلا بسبب معارضة الشعب البحريني.
نحن الفلسطينيين لدينا تجربة تاريخية لازالت مستمرة مع العدو الصهيوني ونعرفه خير المعرفة. عندما تقدم للصهاينة أصبعك يطلبون منك تقديم يدك كاملة، وهذا حصل مع عرفات ويحصل مع محمود عباس والسلطة الفلسطينية. وعندما تقوم بتقديم يدك يطلبون المزيد وهكذا حتى يحولوك الى هيكل عظمي.
هكذا هم وهكذا يتعاملون مع العرب لأنهم لا يرون فيهم إلا بهائم وعبيد خلقوا لخدمة المشروع الصهيوني الاستعماري. فمن يرضى منكم أيها العرب أن يكون بهيمة ودابة للامتطاء وعبداً للصهاينة فليفعل، لكننا في فلسطين رفضنا ذلك وقاومناهم ولازلنا نقاوم ومعنا شعوب أمتنا العربية، التي بالتأكيد لن ترضى بتمثيل دور الدواب والبهائم والعبيد، فهذا الدور وجد للأنظمة العملية وللحكام العملاء وليس للشعب الحية والشريفة.
نضال حمد
20-10-2020