من هنا وهناك

القضاء الفلسطيني منظومة تعمل ضمن شفافية الأداء ومصداقية العمل

غزة- المجلس الأعلى للقضاء

شكّلت دائرة المكتب الفني والتفتيش القضائي نقلة نوعية في تطوير قدرات القضاة والموظفين وتقريب وجهات النظر مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية، وقد أصدرت تقريرها في الفترة مابين شهر سبتمبر لعام 2014حتى شهر ابريل 2015 وتعتبر تلك فترة ذهبية في انجازات السلطة القضائية الفلسطينية، فلم يشهد القضاء من قبل تطورات بحجم تلك التطورات التي لامسها مرافق السلطة القضائية الفلسطينية، حيث شهد القضاء انجازات كمية ونوعية لم يسجل لها مثيلٌ من قبل.

تفتيش قضائي

فعمدت دائرة التفتيش القضائي على رفع شأن العمل القضائي والنهوض به ورفع كفايته وتحقيق حياديته، فقد أعدت الدائرة  برنامجاً مكثفاً للتفتيش القضائي، واعتمدت أسلوب الرقابة الموضوعية المستندة على مبدأ التصويب وليس تصيد الأخطاء، وانطلاقاً من منهج الارتقاء بمستوى القضاء.

وقد مارست التفتيش على جميع محاكم الصلح والبداية والاستئناف، بهدف متابعة تنفيذ التوجيهات والطلبات التي كان يبديها المفتشون أثناء زياراتهم التفتيشية وللتعرف على مدى التزام السادة القضاة والموظفين في تطبيق القواعد القانونية كل في مجال اختصاصه والوقوف على مدى التزامهم بتسهيل طلبات المراجعين والاستجابة لها وربما تكرر الزيارة  مرتين أو أكثر لذات المحكمة في الشهر الواحد.

الشكاوي

أما فيما يتعلق بالشكاوى فقد بلغ عدد الشكاوى التي نظرتها الدائرة في الفترة البسيطة 37 شكوى على اختلاف أنواعها وتظلمات مختلفة وقد تم النظر والتحقيق في هذه الشكاوى وفق الأصول القانونية وتم الفصل في 23شكوى منها باتخاذ القرارات المناسبة ورفعت النتائج لمعالي رئيس المجلس الأعلى  للقضاء لتقرير ما يراه مناسبا بشأنها.

التدريب القضائي

كانت الفترة المعلن عنها حافلةً بالأنشطة التدريبية التي نفذتها وحدة التدريب والتطوير التابعة للمكتب الفني، فقد اعتمد برنامج التدريب المستمر على مجموعة دورات لتطوير أداء موظفي المجلس الأعلى للقضاء، تشتمل على موضوعات قانونية هامة في صميم العمل القضائي وقد تم تصميمها بعد دراسة الاحتياجات التدريبية لموظفي المحاكم ودوائر كاتب العدل والتنفيذ، وكل ذلك من أجل تحقيق الغاية المنشودة وهي تقديم خدمات قضائية وقانونية متميزة. حيث بلغ عدد الدورات التي تم عقدها لتطوير الموظفين 8 دورات و6 لكتاب العدل.

كما واستهدفت الشرطة القضائية وبلغ عدد الدورات 8 هدفت للارتقاء بمستواهم لأن المكتب الفني مهتم بكافة عناصر المنظومة القضائية لتجويد أدائهم ليتمكنوا من تقديم أفضل خدمة للمواطنين.

كما وعقدت في إطار برنامج التدريب المستمر ذاته عدة ورشات أخرى كان من بينها ورشة حول مسرح الجريمة والأدلة الجنائية وخرجت بمجموعة توصيات أهمها ضرورة تطوير العمل والتعاون مع النيابة العامة للحفاظ على مسرح الجريمة وسرعة الوصول له وتحريز الأدلة الموجودة بالمكان.

إضافة لورشة عمل حول قانون المياه في فلسطين بالتعاون مع سلطة المياه وخرجت التوصيات بضرورة تفعيل قانون المياه رقم (3) لسنة2002 وإيقاع العقوبة المناسبة وفقاً لأحكام المادة(35) منه، وأن يُشمل القاضي الحكم بالعقوبات التبعية الواردة في المادة (36) والتي تتمثل في إزالة أسباب وآثار المخالفة، وأن تحصر سلطة المياه وبالتعاون مع النيابة العامة أسماء المخالفين وأصحاب السوابق وتقديمهم للمحكمة عند المرافعة لتشديد العقوبة بحقهم.

وفي إطار نشر الثقافة القانونية والتواصل مع جمهور المواطنين فقد شارك عدد من القضاة المتخصصين في أيام دراسية وورش عمل خارجية ولقاءات لمناقشة عدد كبير من المواضيع القانونية التي تهم أكبر شريحة من المواطنين والمطروحة على الساحة الغزية بواقع 15 لقاء

استخلاص المبادئ القانونية

عمل المكتب الفني على تنفيذ العديد من النشاطات، وتبلورت إنجازاته بالعمل على استخلاص المبادئ القانونية لأحكام محكمة العدل العليا في قطاع غزة ، وجاري نشر الإصدار الأول للمبادئ القانونية لمحكمة النقض وإعداد خطة إستراتيجية للقضاء خلال الخمس سنوات القادمة، والتحضير للمؤتمر القضائي الأول والذي سيعقد في شهر أكتوبر العام الجاري.

وعمدت وحدة الطباعة والنشر في المكتب الفني على تصوير كتب قيمة وتوزيعها على القضاة مجاناً منها كتاب مجموعة الأحكام الصادرة عن المحكمة العليا العُمانية فيما يتعلق بالقضايا العمالية.

وأعد المكتب الفني مشروع إنشاء مكتبة لكل قاضي بهدف المساهمة في تجويد الأحكام القانونية والإثراء القانوني لهم، إضافة لمسابقة بحثية  أعدتها وحدة الدراسات والبحوث واستهدفت السادة القضاة وستمنح جوائز نقدية قيمة ويشرف على تدقيق الأبحاث خبراء مختصين.

ورغم الصعوبات التي تواجه العمل القضائي إلا أنه أدى المهام المنوط به بكل كفاءة متحدياً كافة الظروف ومذللاً العقبات التي واجهته لخدمة الجمهور الفلسطيني .

Eslam Behar <eslam.behar88@gmail.com>

اترك تعليقاً