facebook

المطران عطا الله حنا : أين هي قرارات القمم العربية مما يحدث في القدس؟

سيادة المطران عطا الله حنا : اين هي قرارات القمم العربية مما يحدث في القدس وهل اصبحت لا قيمة لها وحبرا على ورق؟

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأنه يحزننا ويؤلمنا الواقع العربي المأساوي حيث تظهر حالة العجز العربي بأوضح تجلياتها تجاه المخاطر المحدقة بمدينة القدس ومقدساتها واوقافها الاسلامية والمسيحية .

اين هم زعماء الامة العربية مما يحدث في القدس واين هم اولئك الذين يتشدقون في الغرب بمسألة الدفاع عن حقوق الانسان في عالمنا ؟ ونراهم يغضون الطرف ويتجاهلون ما يحدث في المدينة المقدسة من اجرام منظم بحق مقدساتنا واوقافنا وابناء شعبنا.

ان ما يجري في المسجد الاقصى وكذلك استهداف اوقافنا المسيحية ليس معزولا عن خطة الاحتلال لتهويد القدس وتزوير وتزييف التاريخ ناهيك عن التضييق على اهل القدس وطردهم تدريجيا من المدينة المقدسة .

يجري كل ذلك في القدس وتكتفي بعض العواصم العربية وبعض المسؤولين العرب باصدار بيانات شجب روتينية لا تسمن ولا تغني من جوع ويطالبون بتدخل دولي بل يستجدون مثل هذا التدخل وهم يعلمون جيدا انه لن يتحرك احدا في العالم لنجدتهم اذا لم يعملوا هم انفسهم على استخدام اوراق الضغط الكثيرة الموجودة عندهم والتي ويا للاسف لا تستعمل ولا تستخدم بشكل جيد او بالاحرى لا توجد هنالك ارادة لاستخدامها وكأن القدس اصبحت لا تعنيهم لا من قريب ولا من بعيد وكأن القدس ومقدساتها لا تهم الا شعبنا الفلسطيني والمقدسيين والمرابطين المدافعين عنها .

اذا لم يتحرك زعماء الامة العربية من اجل الدفاع عن القدس في هذه الظروف الصعبة فمتى يتحركون وهل باتت القضية الفلسطينية التي تغنى بها العرب انها قضيتهم الاولى فهل اصبحت هذه القضية بالنسبة اليهم في خبر كان .

لقد وقع العرب في الفخ الذي نصبته لهم الصهيونية وحليفتها امريكا بهدف حرف الانظار عما يحدث في فلسطين وفي مدينة القدس بشكل خاص .
انها حالة مزرية من العجر العربي وكأنهم لم يتعلموا من دروس التاريخ ولم يدركوا بعد كيف غدر بهم الاستعمار الغربي وكيف قسم وطنهم الكبير ومازال يعمل على تقسيم المقسم وتجزئة المجزء .

ان الفلسطينيين عامة والمقدسيين خاصة يتساءلون اين هم زعماء الامة العربية مما يحدث في القدس الم يشاهدوا ما حدث في يوم عيد الاضحى في باحات الاقصى! وهل لم تصلهم المعلومات عما يحدث في القدس من استهداف خطير للمقدسات والاوقاف ولابناء شعبنا الفلسطيني ؟

 
اين هي مقررات القمم العربية التي صيغت ببلاغة ولكنها ويا للأسف أضحت حبرا على ورق في حين ان الاحتلال ممعن في سياساته وامريكا ممعنة في انحيازها للاحتلال وممارساته وامام هذه الحالة العربية المأساوية فإن الفلسطينيين يقفون شامخين مرفوعي الهامة وهم يتصدون للاحتلال بصدورهم العارية ويعملون وبالوسائل المتواضعة المتاحة لهم لافشال مخططات الاحتلال ومشاريعه الاستعمارية في القدس.

اذا لم يتحرك قادة الدول العربية والاسلامية من اجل القدس ومن اجل الاقصى والقيامة والمقدسات المسيحية والاسلامية فمتى سيتحركون ونحن نتمنى من ان يصحوا هؤلاء من كبوتهم وان يعودوا الى رشدهم ونحن هنا بالطبع لا نعمم فهنالك من بوصلتهم نحو فلسطين ولكن هنالك ايضا من يعملون على الروموت كونترول من القابع في البيت الابيض .

وقد جاءت كلمات سيادة المطران هذه لدى لقائه اليوم وفدا من الشخصيات المقدسية.