الأرشيفالجاليات والشتات

فروتسلاف من جديد

في الصور فروتسلاف فلسطينياً بين زمنين ١٩٨٥ – ٢٠٢٤ .

ها أنا من جديد في فروتسلاف المدينة الجميلة التي عرفت فيها شبابي في المنفى بعيداً عن الوطن المحتل والمخيم الذي ولدت فيه مشروع فدائي لأجل تحرير الأرض والانسان من الظلم والاحتلال.

اربعون سنة مرت على زيارتي الأولى لفروتسلاف التي كنا أو كان يسميها بعض الفلسطينيين فروتسلاف عاصمة النشاط الفلسطيني في بولندا. وكنت لسنوات واحداً نمن الذين نشطوا بلا هوادة في تلك المدينة الساحرة، فكتبت ونشرت البينات والمواقف والقصائد والقصص والخواطر، عرفت مقاهيها الثقافية والطلابية ونظمت الاحتفالات في أماكن مررت بالأمس بالقرب منها أنا والصديقة ماجدة حيحليتسه والصديقة معالي والصديق عمرو، الذين حضروا من كراكوف للمشاركة في احتفالية فروتسلاف الفلسطينية. حدثهم عن النشاطات والأمكنة والذكريات. عن الشباب اصدقائي الذين منهم من رحلوا عن عالمنا مثل صديقي محمد الخوالدة (والد الناشط الجميل في وارسو، إميل خوالدي).. وصديقي احمد عجاج وصديقي آدم ماتوشاك والراحلة فريال فاعور، كلهم كانوا نشطاء لأجل فلسطين والتضامن والتعاون بين شعبي فلسطين وبولندا.

سأتحدث قليلا عن صديقي “سفيان كيالي” فكنا نشطنا انا واياه بشكل مكثف خلال سنواتي في فروتسلاف، ظهر يوم أمس على المسرح ليحدث الحضور عن فلسطين وغزة وكفاح شعبنا. كما وقدمني للحضور مع كتبي في المهرجان مثلما سبق وفعل حين قدمني مع قصائدي للجمهور لأول مرة في فروتسلاف سنة ١٩٨٥ في مثل هذه الأيام من ربيع تلك السنة.

لأسباب تقنية لم أذكر كل الأصدقاء وكلهم لديهم احترامي ومكانة في ذاكرتي .. هناك اصدقاء لازالوا بيننا  بالأمس التقيت بمجموعة كبيرة منهم. فيما على المسرح برز من الذين جاءوا بعدي الى فروتسلاف الصديق الدكتور أحمد الصفطاوي، الذي قام ويقوم بنشاطات ممتازة لأجل فلسطين.

هكذا عرفت فروتسلاف منذ وطأتها قدمي قبل أربعون سنة وكان لي شرف صناعة جزء من مكانتها فلسطينياً مع اخوتي الفلسطينيين والعرب وأصدقاء وأنصار فلسطين من البولنديين.

يوم أمس ١٢ نيسان ٢٠٢٤ فروتسلاف ظهرت بوجهها الرائع كما كانت في الزمن الماضي، زمن نشاطات الفلسطينيين وأنصارهم. فشكرا لكل من ساهم في نجاح هذا الحفل (لأجل غزة بامتياز) الذي شاركت فيه وفود عن غالبية مدن بولندا. شكرا للذين تعبوا وسهروا ورعوا ونظموا الاحتفال ولكل من ساهم وشارك في نجاحه. كان لي شرف توقيع كتبي هناك. الى اللقاء.

شكرا لمغنيي الراب البولنديين الشهيرين رافعا راية فلسطين وغزة في بولندا. شكرا لضنال كلبونة وفرقته ولكل الذين ساهموا فيناً وباي طريقة في المهرجان. والى اللقاء على درب طُوفان كل الأمة وعالم الأحرار والشرفاء لأجل فلسطين حرة.

في الصور فروتسلاف فلسطينياً بين زمنين ١٩٨٥ – ٢٠٢٤ .

نضال حمد

13-4-2024