الأرشيفوقفة عز

قال لي صديق أوروبي

آل سعود وصهاينة اليهود

قال لي صديقي الأوروبي أنه كان يظن بأن العرب أمة واحدة وإخوة وجسد واحد. عند جسد واحد تذكرت قول رسول الله ﷺ: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”. لكنهم اليوم ليسوا كذلك يا رسول الله.

صديقي الذي يعرف هذا القول لرسول الله محمد بن عبدالله ﷺ عرف أنهم ليسوا كذلك منذ تركوا الفلسطينيين وحدهم في معركة تحرير فلسطين والأمة. وعرف أكثر عندما رأى المساعدات القطرية تتدفق على تركيا ولا تصل الى سوريا.. وعندما سمع بأن السعودية تبرعت ب٣٠٠ مليون دولار مواد نفطية و١٠٠مليون دولار نقدا لأوكرانيا خلال زيارة وزير خارجيتها لكييف، التي لا يخجل نظام رئيسها اليهودي “زاونسكي” من إعلان وقوفه الى جانب “اسرائيل” ضد الفلسطينيين، فهو كما الصهاينة يحتكر دور الضحية. على فكرة السعودية لم تتبرع بدولار واحد لضحايا الزلزال في سوريا.

الرجل مقهور ومعصب من الخيانة والعهر والانحطاط والمسوخ العربي وأنا لا مصدوم ولا مقهور ولا حزين ولا معصب ولا ما يحزنون، لأنني منذ كنت طفلاً وشبلاً في مخيم عين الحلوة، تعلمت في الفصائل الثورية الفلسطينية وبالذات اليسارية (بعضها رحمه الله فقد ماتت وهي حية) أن هؤلاء الحكام العرب وأنظمتهم بالذات جزء من معسكر الأعداء. على فكرة لما وصلنا الى الربيع العربي أصبحت على يقين تام بأنهم أخطر من معكسر الأعداء لأنهم استطاعوا بالمال شراء الكثيرين من اليمين والوسط والمتدينين والمتمشيخين ومن اليساريين والقوميين، افتتحوا مدارس لتربية الخونة والمتساقطين.. هكذا تُهدم الأوطان وتُسمم الأمم. لكننا لن نسمح لهم بمواصلة عملية الهدم إذ “كلنا فدائيون” كما تعلمنا في طفولتنا بالمخيمات من فيلم “أبو جيفارا المطري”، الفنان الفلسطيني الراحل “غسان مطر” “الفلسطيني الثائر”،.. أقول ذلك اليوم في ذكرى رحيله التي حلت في هذا اليوم السابع والعشرين من شباط – فبراير 2023.

في الختام قلت لصديقي الأوروبي لا تقلق فسوريا صامدة ولبنان وفلسطين واليمن والجزائر وقوى المواجهة العربية والإقليمية والعالمية كذلك… ونحن في فلسطين المحتلة بالرغم من عصابة اوسلو والعقبة وبالرغم من كل ما تراه سننتصر وسنعيد لهذه الأمة بريقها وعنفوانها.

نضال حمد

27-2-2023