وقفة عز

من حكايات شارع غزة في أوسلو – الحكاية العاشرة – عائلة جزائرية في الخيمة

كل يوم أقوم ومعي من يساعدني وبالذات ابني سفيان بتفريغ وتحميل سيارتي الخاصة بالخيمة ومستلزماتها مثل الطاولة والكرسي وأكياس المواد الإعلامية والأعلام والصور والخ ..  و (شوية) حجارة من ( حاكورتنا) كي نضعها على الأوراق والمنشورات فوق الطاولة خوفا من هبوب الريح ولحمايتها من الطيران والذهاب بلا عودة.

 

تنتهي مهمة سفيان في كاراج سيارتي لتبدأ بعد ذلك مهمة البحث في قلب العاصمة عمن يحمل الخيمة وينصبها على الشارع.

عادة ما يكون هؤلاء اما مصطفى او ابو يعقوب او بدر او ناصر. وعند تفكيكها اما يكون هؤلاء أنفسهم او أصدقاء يتصادف مرورهم او وجودهم بمكان الخيمة على الشارع، مثلما حصل يوم أمس حيث قام بتفكيكها ضيف فلسطيني قادم من الدنمارك هو الأخ أبو عمر. الذي زارني بالخيمة يوم أمس برفقة الأخ أبو صبري سفير فلسطين الأسبق في النرويج والدنمارك.

 

يوم أمس باغتتني شاحنة كبيرة وقفت أمام الخيمة ترجل منها شاب وقال لي ان هذا المكان محجوز لهم وعلي تفكيك خيمتي ومغادرته فورا.

كان جوابي انه على خطأ لأنني أنا أيضا املك إذنا بالوقوف هنا حتى يوم الجمعة. بعد التدقيق تبين انني انصب خيمتي في المكان الخطأ وان المكان فعلا للشاب الذي تحدث معي. اعتذرت منه وطلبت منه ومن الفتاة التي كانت برفقته مساعدتنا على نقل الخيمة الى المكان المجاور الذي يبعد نحو 15 مترا عن مكاننا هناك. فعلا ذلك واعتذرت منهما. لكنني قررت تفكيك الخيمة والاكتفاء يوم أمس لان مكانها الجديد غير مناسب وقد تطير الخيمة عند هبوب الريح.

 

اليوم الثلاثاء 19-8-2014  سوف نجد حلا لهذا الموضوع يكون ضامنا لبقاء الخيمة على الشارع مواجهتها للريح  حتى يوم الجمعة القادم.

 

قبل ان أودعكم أخبركم بأنني يوم أمس الاثنين في الخيمة التقيت بعائلة جزائرية كانت تعبر الشارع وتوقفت طويلا تنظر الى الخيمة وأعلام فلسطين .. سألتهم من أين هم؟ من أي بلد عربي؟ فقالوا لي انهم من الجزائر وأنهم سياحة هنا في النرويج وعليهم بعد قليل التوجه الى السفينة التي تقلهم الى بلد آخر.

سألوني عن عملي فأخبرتهم أنني كاتب وإعلامي من فلسطين وانني رئيس الهيئة الإدارية للجالية الفلسطينية في النرويج. و سألوني عن تعداد الجالية الفلسطينية هنا,. السؤال ناتج عن رؤيتهم لي وحدي في الخيمة .. قلت لهم كما تعلمت من تجربة الثائر الاممي تشي جيفارا: ان اردت ان تكون قائدا عليك التضحية وان تكون مثالا في الميدان والعمل وان تبقى دائما في المقدمة ..

 

قبل الانصراف طلبوا التقاط صورا تذكارية ففعلنا ثم توادعنا وحملتهم سلامي الى الجزائر بلد الشهداء والثورة، الذي كنت سأصله حين انسحاب قوات الفدائيين الفلسطينيين من بيروت المحاصرة سنة 1982 لكن الصدفة شاءت ان لا أغادر بيروت وان لا أرى الجزائر.

 

 

* نضال حمد – مدير موقع الصفصاف – وقفة عِزْ

 

 

من حكايات شارع غزة في أوسلو – الحكاية العاشرة  – عائلة جزائرية في الخيمة

Fra stand på Karl Johans gata i Oslo. Støtt Palestina … Støtt Gaza . Mvh Den palestinske forening i Norge.

عائلة جزائرية مصطافة وسائحة في اوسلو عرجت على الخيمة هذا اليوم الاثنين الموافق 18-8-2014 . تحيا الجزائر تحيا فلسطين تحيا الثورة المستمرة.

 

اترك تعليقاً