الأرشيفوقفة عز

ألمانيا تمارس الإرهاب بحق ناشط فلسطيني – نضال حمد

تداعيات قرار البرلمان الألماني باعتبار منظمة بي دي اس لمقاطعة الصهاينة وكيانهم الإرهابي (إسرائيل)، بدأت تأخذ مفعولها انطلاقاً من العاصمة برلين، من خلال منع الرفيق خالد بركات، الناشط السياسي والثقافي الفلسطيني من مزاولة أي نشاط سياسي أو ثقافي في ألمانيا. كذلك عبر رفض طلب اقامته هو وزوجته في برلين، بالرغم من انهما يحملان الجنسية الغربية وجوازي سفر غربيين. بالإضافة لمنحهما مهلة حتى 31 تموز – يوليو القادم لمغادرة ألمانيا.

تعتبر السلطات الألمانية أن بركات من أبرز المحرضين على معاداة اليهود عبر موقفه المعادي للكيان الصهيوني. ولأجل تبرير موقفها المهين والمعيب، قامت مخابراتها بجمع تسجيلات وكتابات لمواقف كان أطلقها بركات في مناسبات عديدة بألمانيا وخارجها. واعتمدت أيضا على شهادة أو مقالة لكاتب صهيوني، اعتبر فيها أن الرفيق خالد معادي لليهود ومحرض ضدهم في برلين.

بحسب تقرير نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية في عدد يوم الاثنين الموافق 24-6-2019 :

( اعتبرت الشرطة ضمن تقرير لها أنّ بركات «يشكّل خطراً على السلم الأهلي في ألمانيا»، ويحاول «إثارة نزاعات وتوتر وتحريض ضد اليهود»، مصنّفة أفكاره ضمن خانة «الراديكالية المتطرفة». التقرير الصادر عن «مكتب حماية الدستور» (مركز المخابرات الألمانية الداخلية)، و«هيئة مكافحة الجريمة»، يفيد بأن بركات قام بسلسلة أنشطة وندوات ومقابلات منذ أعوام في ألمانيا، وبعض هذه النشاطات «يظهر عداءه للسامية ولإسرائيل» وفق التقرير. وكرّر مرات عدة انتماء بركات إلى «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين».).

أن ما تعرض ويتعرض له خالد بركات، قد ينطبق في القريب على أي ناشط سياسي وثقافي فلسطيني، عربي أو عالمي، يدعو لمقاطعة الكيان الصهيوني ومعاداته. كما أن له تأثير في الحياة السياسية والثقافية في المانيا وأوروبا، وبالتحديد على عمل الجالية الفلسطينية والعربية، وضمن حركة التضامن مع الشعب العربي الفلسطيني، وفي حركة مقاطعة الكيان الصهيوني. لذا مطلوب تنظيم الصفوف واطلاق حملة تضامن مع المناضل بركات، والوقوف الى جانبه في مواجهة الإرهاب المخابراتي الألماني الصهيوني.
لماذا؟

لأن ألمانيا على ما يبدو قررت البدء بتطبيق قانونها السياسي الخطير، الذي يخالف كل الأعراف والقوانين الإنسانية والدولية. فهو قانون مفصل حسب الوصفة (الإسرائيلية) أي تماما كما وضعه الصهاينة وقدموه على ما يبدو الى المخابرات الألمانية، لتتبناه أحزاب ألمانية فاعلة وتقره في البرلمان الألماني قبل أسابيع عديدة.

يبدو أن الألمان لا يكتفون بالدعم اللا محدود، الذي يقدمونه للكيان الصهيوني، منذ نشأته بالقوة والإرهاب عقب احتلال فلسطين سنة 1948. فالدعم الألماني متوفر على كل الصعد، العسكرية، الأمنية، الثقافية، الاقتصادية، السياسية والإعلامية. مما يجعل من ألمانيا كما الولايات المتحدة الأمريكية، حليفاً أساسياً ورئيسياً للاحتلال الصهيوني، وكذلك عدواً لحقوق الشعب العربي الفلسطيني. وشريكاً في استمرار الاحتلال وهيمنته وعدوانيته، وجرائمه ووحشيته ضد شعب أعزل، يقبع تحت الاحتلال في فلسطين المحتلة.

 

ألمانيا تمارس الإرهاب بحق ناشط فلسطيني

نضال حمد – 25-6-2019

 

Bilderesultat for ‫خالد بركات‬‎