الأرشيفوقفة عز

تدمير مستشفيات وقتل واعتقال أطباء وموظفي الصحة في غزة مستمر:

تستمر المذبحة وتستعر الابادة في غزة تحت مرمى أعين النظام العالمي الغربي والعربي، الحقير والجبان والمتخاذل والمنحاز والمتآمر على الفلسطينيين.. نظام غربي رسمي يقف بكل عنجهية عدوانية وعنصرية الى جانب الارهابيين اليهود الصهاينة، المستعمرون والمستوطكنون في فلسطين المحتلة أي في القاعدة الاستعمارية الحربية المتقدمة في الشرق الأاوسط التي يسمونها دولة “اسرائيل”.

الأخبار التقارير الواردة من قطاع غزة والتي تتناقلها وسائل الاعلام المختلفة في فلسطين والعالم العربي المقاوم، التي تؤكدها مصادر رسمية فلسطينية قال إن مستشفيات شمال قطاع غزة خرجت عن الخدمة بعد استهداف الاحتلال لمبانيها وتدمير تجهيزاتها واعتقال أو قتل عمالها وموظفيها واطبائها وممرضيها وسائقي اسعافاتها والخ.

ظهر هذا اليوم الخميس ٢١-١٢-٢٠٢٣ أعلنت منظمة الصحة العالمية، في بيان، لها نشرته فضائية الميادين، أنّ “المستشفى الأهلي شمالي غزة، بات مجرد هيكل مستشفى بعد خروجه تماماً عن الخدمة، بسبب نقص الوقود والإمدادات الطبية والعاملين الصحيين.. كما أن المنظمة اشارت في البيان إلى أنه “تمّ اعتقال 20 من العاملين في مستشفى الأهلي، أطلق سراح 6 منهم، ولا معلومات عن الباقين”.
نقرأ في بيان منظمة الصحة العالمية تذكريها للعالم أجمع بأنّ “هناك 80 جريحاً في المستشفى “الأهلي” لا يستطيعون الحركة، ويحتاجون إلى النقل بشكل عاجل حتى تتاح لهم فرصة البقاء على قيد الحياة”. كما لفت إلى أنه “لم تعد هناك مستشفيات عاملة في شمال قطاع غزة، فيما تعمل 9 مستشفيات فقط من أصل 36 في جنوب القطاع”.

أمس قرأت خبراً نشرته وسائل اعلام عربية وفلسطينية وتحدث عنه الدكاتور اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية ..عن جرحى في غزة يموتون بسبب نقص الأدوية والعلاج وتوقف المستشفيات، كذلك بسبب الحصار الصهيوني وبالذات حصار مقر الهلال الأحمر الفلسطيني في مخيم جباليا الذي تحاصره قوات الاحتلال منذ ايام وتطلق النار على أي شخص يتحرك فيه.

منذ بداية حرب الابادة على قطاع غزة كانت الأمور تتضح ولم يخف ذلك أي قائد صهيوني بأن “اسرائيل” تريد تدمير مقومات الحياة في غزة. من أجل أن تتمكن من تطبيق التصفية العرقية. ثم تحقيق مشروعها الترانسفيري الاقتلاعي بترحيل أهل غزة الى سيناء المصرية أو جعلهم لاجئين في جنوبي غزة كما تخطط له. فحجم الدمار الهائل في المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية في شمالي ووسط غزة وبشكل أقل نوعاً ما في جنوبي القطاع أكبر بكثير من الدمار الذي شهدته وارسو ودريزدن ومدن أوروبية أخرى خلال الحرب العالمية الثانية.

شاهدنا بأم العين طوال ٧٦ يوماً من المحرقة المستمرة كيف قامت قوات الغزو الصهيوني بتكثيف هجومها على المنظومة الصحية في شمال القطاع، وعمدت إلى استهداف المستشفيات ومحيطها بصواريخ جوية وقذائف مدفعية، وخصوصاً مستشفى المعمداني، والإندونيسي، ومجمع الشفاء الطبي، ومستشفى كمال عدوان ومستشفى ناصر ومستشفى العودة والمستشفى الأهلي والكويتي والأوروبي والخ.. أما مستشفى كمال عدوان فقد خرج عن الخدمة كلياً، مثل الذي حصل لمستشفى الشفاء ثم للمعمداني … أسفرت تلك الاعتداءت على المستشفيات عن تضررها وتوقفها بالكامل أو جزئياً ومقتل وجرح العشرات من العاملين فيها والنازحين إليها أيضاً.

السادية الصهيونية المستوحاة من الوحشية الما قبل حضارية وما قبل وما بعد النازية رسمت هذه الخطة الجهنمية “الاسرائيلية” لتدمير غزة وابادة سكانها ولتحويل المستشفيات الى ثكنات عسكرية أو مقابر جماعية.
في هذا الصدد قال المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، منير البرش، إنّ “الاحتلال ارتكب كارثة إنسانية، وحوّل مستشفى كمال عدوان إلى ثكنة عسكرية، وتعمّد إذلال الكوادر الطبية والجرحى”.
أما منظمة الصحة العالمية فقد أعلنت في وقت سابق، أنّ قسم الطوارئ في مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة، “تحول إلى حمام دم”، وبات يحتاج إلى إعادة تأهيل، بعد تعرضه لأضرار بالغة من جراء قصف الاحتلال “الإسرائيلي”.
صحيح إننا نعيش في القرن الواحد والعشرين لكننا نعيش أيضاً في خريف فلسطين الحزين حيث المذابح والابادة والصمت العالمي المريب.. في القرن الواحد والعشرين يباد الأطفال وتابد أمهاتهم معهم كما تباد الحشرات .. فحصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة تخطت ال 20 ألف ضحية، وأنّ بينهم 8000 طفل و6200 امرأة، و310 من الكوادر الطبية و97 صحافياً. إضافة الى آلاف المفقودين تحت الأنقاض أو أن مصيرهم مازال مجهولاً.

@al-safsaf.com
21-12-2023