الأرشيفوقفة عز

قصف الأرشيف  في غزة جزء من الإبادة والتصفية

شواهد من جرائم حرب الصهاينة على أرض غزة.

هذه واحدة من من آلاف جرائم الحرب التي ارتكبتها “اسرائيل” في غزة في شهري اكتوبر ونوفمبر ٢٠٢٣ وعلى مر تاريخها الارهابي الطويل الممتد منذ سنوات الاربيعينات في القرن الفائت وحتى يومنا هذا. وما جريمة قصفت طائرات الاحتلال “الإسرائيلي” خلال عدوانها على قطاع غزة، سوى جريمة جديدة تضاف الى سجلها النليء بالجرائم الكبرى والصغرى وما بينهما. لقد دمر الارهابيون الصهاينة مبنى الأرشيف المركزي الفلسطيني، وأعدموا آلاف الوثائق التاريخية التي تعد إرثاً لأهالي قطاع غز ولشعب فلسطين.

هدف الهجوم المدبر والمتعمد واضح جداً و متعمد ومع سبق الاصرار والرصد، هو ببساطة شطب وإحراق للارشيف الفلسطيني في مقر بلدية غزة. هذا المكان الذي كانت فيه وثائق تعود إلى أكثر من 150 سنة. كما هناك في المبنى بالإضافة إلى الارشيف المركزي للمدينة،  مجموعة خرائط ودراسات هندسية ودوائر التحكم والمراقبة لآبار المياه وشبكات الصرف الصحي. ولحيي الزيتون والدرج التاريخيين.

 كما كانت ارتكبت “اسرائيل” جرائم مشابهة طوال سنوات حياتها وفي حروبها ضد الفلسطينيين. ففي سنة ١٩٤٨ وبعد احتلالها غالبية المدن الرئيسية التاريخية الفلسطينية، مثل حيفا ويافا وعكا والناصرة وطبريا وصفد والرملة واللد والقدس الغربية، سرقت ونهبت واستولت العصابات اليهودية الصهيونية الارهابية المسلحة على كل شيء فلسطيني في تلك المدن.. استولت على الوثائق والخرائط والأرشيف والكتب وكل شيء فلسطيني بالمعنى الحرفي للكلمة. وما تبقى من كل ذلك سلمته اياه بريطانيا الاستعمارية التي كانت تحختل فلسطين ومتعاونة ومتواطئة معهم في احتلال فلسطين. ثم قامت العصابات الصهيونية التي صارت دولة (اسرائيل) بتزويره خدمة لسياساتها ونفاقها وادعاءاتها الكاذبة عن حقها في فلسطين العربية.

نفس الشيء فعلته محمية “اسرائيل” الصهيونية يوم احتلت في حزيران ١٩٦٧ بقية القدس وكل الضفة الغربية. ثم ارتكبت نفس الجريمة مرة أخرى في صيف سنة ١٩٨٢ اثناء غزو لبنان حيث سرقت ونهبت ودمرت الارشيف في مركز الأبجاث الفلسطيني في بيروت، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية في ذلك الوقت.

هدفت وتهدف “اسرائيل” الى نشر الفوضى ومحو الذاكرة الفلسطينية التاريخية الطويلة الضاربة الجذور لآلاف السنين في أرض فلسطين المباركة. هكذا يفعل المجرمون واللصوص والقتلة و قطاع الطرق من اللقطاء الذين لا تاريخ ولا وطن ولا ذاكرة لهم.

من الجرائم الأخرى التي ارتكبها الصهاينة في غزة مؤخراً قصف مركز رشاد الشوار ومبنى المجلس الوطني الفلسطيني والجندي المجهول ومباني قديمة تاريخية ومساجد وكنائس عريقة وقديمة بعضها عمره آلاف السنين.

لا أحد غيركم يا أهل فلسطين يمكنه محاسبة الصهاينة لذا استعدوا وأعدوا العدة (إعدوا لهم..) ولتلك الساعة.

نضال حمد

٣٠-١١-٢٠٢٣