الأرشيفوقفة عز

من آخرها – نضال حمد

مصطلح التنسيق الأمني بالنسبة لي ليس أكثر من عملية تجميل لمصطلح العمالة والعمل في خدمة الاحتلال…

قرأت اليوم لمراسل ومحلل عسكري صهيوني أن السلطة الفلسطينية لن تستطيع نقل جريمة قتل شيرين أبو عاقلة الى محكمة دولية لأن السلطة شريكة في الجريمة وفي كل جرائم الاحتلال عبر التنسيق الأمني. وشرح المراسل الصهيوني قليلاً ماذا يعني التنسيق. وقال أن اي عملية “اسرائيلية” في الضفة تتم بالتنسيق الكامل وبعد تبادل معلومات بين الطرفين يعني الاجهزة الأمنية هي من يوصل الاحتلال الى أماكن ضحاياهم من الفلسطينيين.

لهذا قَبِل الصهاينة باتفاقية أوسلو لأنها حولت الفلسطينيين من ثوار وفدائيين يقاتلونه الى لحديين (من أنطون لحد) يعملون في خدمته. شاء من شاء وأبى من أبى… هذه هي الحقيقة.

بعد هذه المقدمة أقول أن من يعتقد بأن الأجهزة الأمنية الفلسطينية يمكن أن تتصدى للعدو هو واهم جداً جداً جداً… قد يتصدى أفراداً منها بشكل شخصي لأن كراماتهم لن تسمح لهم بغير ذلك، فهناك عناصر وطنيين في الأجهزة الأمنية لازالت كراماتهم حية، لكنها كأجهزة رسمية وسلطوية لا يمكنها القيام بذلك لأنها أسست لحماية الاحتلال والمستوطنين ولمحاربة الفلسطينيين. وهي أجهزة لا شيء فيها وطني سوى اسمها.

هي أجهزة أمنية شريكة للاحتلال وتنسق معه وله كل ما يرتكبه من جرائم بحق شعبنا. مصطلح التنسيق الأمني بالنسبة لي ليس أكثر من عملية تجميل لمصطلح العمالة والعمل في خدمة الاحتلال.

كلنا نرى ونشاهد ونسمع ونقرأ كيف يتم الدخول الى المدن والقرى الفلسطينية بالتنسيق مع السلطة وأجهزتها الأمنية، وذلك في أعقاب تبادل المعلومات الدقيقة بين الطرفين… يعني إذا ما فهمنا هذه وماذا تعني، معناه نحن شعب لا يفهم معنى الوطنية ونحن شعب يجعل من العمالة عمل وطني.

نضال حمد

13-5-2022