الأرشيفثقافة وفن

[{{يوم الأرض}}] – قصيدة عاطف ابو بكر – ابوفرح

[{{يوم الأرض}}]

بمناسبة يوم الارض المصادف ٣/٣٠/…

مهداة للمتشبثين بارضهم كالزيتون والصخر

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

جليليونَ

مثل النخل قامتنا

ومعدننا ِمنَ الإصرارْ

وأمّا الهام مرتفعٌ

وعالٍ مثلما الأقمارْ

لنا جذرٌ،

ُيعَمِّرُ في عروقِ

الأرض كالصبّار

حلفنا يوم عيد الأرضِ

في سخنينَ

غير الأرض لن نختارْ

فكان العيدُُ في آذارْ

جليليونَ

حبُّ الأرض ِ قِبْلتنا

وكعبتنا قباب الدارْ

بوحل الذلّ لن نمشي

ولن نرضى ثيابَ العارْ

نُطارَدُ في دروب الأرضِ

نُقتلُ ،قد نجوعُ الدهرَ لكنّا

محالٌ في ضمائرنا ،عواطفنا

محالٌ انْ يموتَ الثاْرْ

جليليونَ

نسقي أرضنا بالدَّم

تُشرقُ غابة النوَّارْ

نصدّ الريحَ والطوفانَ

نكسر شدةَ الإعصارْ

تقول بأنّها عطشى

نزخّ الدّمَ كالأمطارْ

فيشرقُ وجهنا كالشمسِ

يطلعُ في الجباهِ الغارْ

جليليونَ

هذي أرضنا والدارْ

فنبض الأرض من نبضي

ولون الجرحِ كالأزهارْ

ولحم الأرض من لحمي

وحِنّاها دَمُ الثوارْ

اعيش غريب في أرضي

وأرضي لم تعدْ أشبارْ

وليس بحوزتي مترٌ

تظلّلني به الأشجارْ

وحتى الأمن جرّدني

منَ التجوال والأسفارْ

فصرتُ أغار إنْ عبَرَتْ

رفوف النحلِ والأطيارْ

أعيش حبيس في وطني

وفيهاالسجن قد أختارْ

سأبقى شوكةً في الحلقِ

يوجعُ وخزها الأشرارْ

سأبقى مخرزاً في القلبِ

يُدمي دونما إنذارْ

سأبقى مثلما الناقوس

يقرع إنْ دَنَتْ أخطارْ

كعرقِ الصخرِ لن أُقلعْ

فجذري ضاربٌ أمتارْ

وعزمي حدّهُ كالسيف

أمّا الغمدُ فالإصرارْ

فمهما أوسعوا قتْلاً

وسال الدّمُ كالأنهارْ

ومهما أعملوا فتْكاً

فشعبي قَطُّ لن ينهارْ

ومهما صادروا قهراً

ولمْ يبقى سوى أشبارْ

ومهما ضيّقوا عيشي

وزادوا شعبنا إفقارْ

ومهما هوّدوا في القدس

أو هدَموا منَ الأسوارْ

ومهما دنسوا الاقصى

وصبّوا الزيتَ فوق النارْ

ومهما زوّروا التاريخَ

أو سرقوا منَ الآثارْ

ومهما طوّقوا أرضي

بِاْلِاْسْتيطان والمنطارْ

ومهما ريحهمْ عصفتْ

وصبّتْ سُمّها الأشرارْ

ومهما حاولوا التضليل

واٌفتعلوا منَ الأخبارْ

ومهما البعض قد لهثوا 

وراء الخصم كالسمسارْ

ومهما حفنة الاوغاد

باعت مثلما التجّارْ

ستبقى أرضنا أُمّاً

رؤوماً تحفظ الأسرارْ

ومهما بيننا فصَلوا

وَعلّوا الشيكَ والأسوارْ

فشعبي شاهرٌ للسيفْ

منَ اللجّونِ للأغوارْ

ومهما بالغوا قصفاً

سنبحرُ دونما إنذارْ

ومهما شدّدوا بَراً

سيسْهُلُ عندنا الإبحارْ

فعزمي لم يزلْ صلباً

قوياً يقطعُ المشوارْ

ومهما جرّدوا كفّي 

[فثمّةَ عندنا أحجارْ]،،

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

ابوفرح/عاطف ابو بكر

مهداةٌ لكل متشبث بتراب

فلسطين،من نهرها لبحرها،،

اترك تعليقاً