الأرشيفوقفة عز

بعد الابادة في غزة ليس العالم هو نفسه الذي كان قبلها:

نضال حمد : على الشعب الفلسطيني أن يتذكر كل من وقفوا إلى جانبه وبنفس الوقت كل من وقفوا ضده.

يجب التوثيق وتسجيل وتدوين كل المواقف والأفعال سواء المؤيدة أو المعايدة للفلسطينيين. مواقف كل من الدول والحكومات والحكام والرؤساء والوزراء والسياسيين والبرلمانيين والأحزاب. كذلك مواقف وتعامل المؤسسات والمنظمات والجمعيات والمراكز العالمية ووسائل الاعلام الدولية والعربية بكل أصنافها.

يجب توثيق كل موقف مما جرى على مدار نحو ٥٠ يوماً في غزة. فالذي أيدوا الإبادة مجرمون والذين صمتوا عنها أيضاً شركاء في الجريمة. فيما الذين روجوا لها اعلاميا ودافعوا عنها وبرروها وحرضوا عليها أيضاً مجرمون وشركاء في الابادة.

الحكومات الغربية وغالبية السياسيين الغربيين وحتى غالبية أعضاء البرلمان الأوروبي وقفوا موقفاً معادياً للفلسطينيين ورافضاً لادانة الابادة في غزة. صوتوا ضد الادانة وضد وقف الابادة بالرغم من سقوط عشرات آلاف الفلسطينيين بين قتيل وجريح وبالرغم من التصفية العرقية وسياسة القصف التدميري الممنهج لكل مساكن غزة وشمالها بالذات. قصف السكان ومنازلهم ومدارسهم وممتلكاتهم ،اسواقهم ومستشفياتهم والخ،،  يعني ببساطة المتصهيونون الغربيون كانوا ولازالوا شركاء في ابادة الشعب الفلسطيني وعليهم تحمل تبعات مواقفهم مدى الحياة.

لقد تيقنا تماماً أن بعض الدول الاوروبية الاستعمارية والفاشية عادت الى عادتها القديمة، الى عقليتها الظلامية، الاستعمارية العنصرية… تريد اعادتنا الى زمن الحملات الصليبية، حين هبت لتقديم كل أشكال الدعم والغطاء للابادة في غزة.

اسرائيل الصهيونية تنتعش اوروبياً وغربياً على صعود معاداة المسلمين والاسلاموفوبيا والمهاجرين واللاجئين. هناك صعود للمعادين للاجئين مع أن كل دول أوروبا بحاجة للسكان فأمتها مقبلة على الانقراض في حال لم تستقبل مهاجرين ولاجئين.

اوروبا منذ غزو روسيا لاوكرانيا ليست سيدة نفسها وقرارها ليس بيدها. فهي تميل حسب ميلان الأمريكان ولا تتجرأ دول الاتحاد الأوروبي على مخالفة الادارة الأمريكية أولاً في الموضوع الروسي الأوكراني وثانياً في الموضوع الصهيوني الفلسطيني…

لاحظنا أن مواقف الحكام الأوروبيين كلها نفس موقف بايدن وشولتس وماكرون والصهيوني من أصل هندوسي، رئيس وزراء بريطانيا. يعني كلهم أعداء لفلسطين ولقضيتها ولشعبها وبنفس الوقت أصدقاء حميمين لنتنياهو ومع كل مجرمي الحرب “الاسرائيليين”.

بصراحة كنت سوف أتعجب لو أن مجموعة أعداء فلسطين في أوروبا اتخذت مواقف متقدمة مع الفلسطينيين. فهم أصل المشكلة والنكبة الفلسطينية وهم الذين زرعوا “اسرائيل” وأسسوها في قلب فلسطين. وهم رعاتها وحماتها منذ ٧٥ عاماً حتى يومنا هذا. وهم أعداء لفلسطين مهما جملوا ألفاظهم وحسنوا كلماتهم.

لقد أكدوا الآن وبشكل ملموس وواضح  وفظ وحقير وسافل جداً أنهم ليسوا من البشر وليسوا ديمقراطيين كما يدعون.. فهم لا انسانيين ولا حضاريين، لصوص وتجار ومجرمون وقتلة وسفلة ومنحطون سياسياً وأخلاقياً. 

حكومات منافقة ومنحازة ومعادية واستعمارية وعنصرية وبعضها لازال يحمل الأفكار الاستعمارية العنصرية التوسعية الإحلالية الإقتلاعية الإستعلائية الفوقية المرفوضة… هذا بالأضافة لتبنيها للفكر الصهيوني البعيض المليء بعدوانية والتعاتليم العنصرية الدموية الهمجية الدينية المتطرفة جداً وبالحقد والكراهية ومعاداة الآخرين.

فعلاً ذيل الكلب لا يستقيم أبداً… 

نضال حمد

28-11-2023

EDITORS NOTE: Graphic content / — AFP PICTURES OF THE YEAR 2023 — The bodies of children killed in an Israeli strike, lie on the floor at the morgue of the Al-Aqsa hospital in Deir Balah in the central Gaza Strip on October 22, 2023, as battles continue between Israel and the Palestinian Hamas group. (Photo by Mahmud HAMS / AFP) / NO USE AFTER JANUARY 31, 2024 23:00:00 GMT – AFP PICTURES OF THE YEAR 2023 – AFP PICTURES OF THE YEAR 2023