ياسمين مشينش طفلة من فلسطين – نضال حمد

ياسمين مشينش الطفلة الصغيرة هي واحدة من اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا مع عائلاتهم من الحرب الإرهابية على سوريا ولجأوا إلى أستراليا. وهي أيضاً حفيدة للاجئين فلسطينيين طردتهم الميليشيات الارهابية الصهيونية من فلسطين عام 1948. ففي نفس ذلك العام احتلت تلك العصابات أرض فلسطين وأقامت بدعم عالمي كبير دولة الاحتلال الصهيوني في فلسطين.

كنت قبل أيام قرأت في بروفيل الصديقة “ألين الغضبان” الفلسطينية المقيمة في كندا، وجدتها هي “أم سعد”، التي قالت “خيمة عن خيمة بتفرق”، وهي من مخيم برج البراجنة في بيروت، كما انها بطلة رواية الأديب الفلسطيني الكبير الشهيد غسان كنفاني، الذي ستحل ذكرى استشهاده بعد أيام في تموز – يوليو.

حينما بدأت ياسمين حياتها في العالم الجديد أي في استراليا افترضت أنها ستكون مثل كل استرالي أو لاجئ وصل تلك البلاد ونال حق الاقامة فيها. فهناك مع عائلتها تعيش منذ سنوات… افترضت هذه الطفلة الفلسطينية قلباً وعقلاً ودماً وانتماء أن فلسطين حاضرة في خريطة العالم وفي ضمائر كل الناس. لكنها تفاجأت وصدمت من ادارة مدرستها التي رفضت وضع علم فلسطين بين اعلام الدول الأخرى، التي تم تعليقها في المدرسة الاسترالية.

لكن ياسمين رفضت بدورها هذا الصلف… وأصرت على وجوب تعليق علم بلادها فلسطين في المدرسة كما كل الأعلام الأخرى المعلقة. في النهاية تمكنت من تحقيق ذلك ليكون أول انتصار لها كطفلة دافعت عن بلدها فلسطين.
سأشرح لكم ما قرأته عند الصديقة الغضبان وكيف غيرت ياسمين رأي المدرسة وجعلتهم يعلقون علم فلسطين.

انقطعت الصغيرة عن الدوام في المدرسة احتجاجاً على موقف المدرسة وعدم اعترافها بعلم فلسطين ولكنها لم تخبر أهلها بسبب غيابها عن الدوام، وتحججت بأنها مريضة. لكن بعد يومين من انقطاعها عن الدوام فوجئ أهلها باتصال من المدرسة ليخبروهم بأنهم يطلبون من ياسمين العودة للدوام الرسمي، وأنهم سيضعون علم فلسطين بين أعلام الدول.

عندها قامت الياسمينة الفلسطينية بشرح ما جرى معها في المدرسة وسبب غيابها وانقطاعها عن الدوام: قالت لذويها أنها لم تجد علم فلسطين بين أعلام الدول في احدى نشاطات المدرسة، فطلبت من مدرستها وضع علم فلسطين، فرفضت المدرسة ذلك، وأخبرتها الادارة في المدرسة بأنهم سيضعون علم البلاد التي ولدت فيها، وهي سوريا أو علم دولة الاحتلال الصهيوني (اسرائيل) بصفتها من يحكم ويسيطر على أرض فلسطين، فقابلتهم ياسمين بالرفض والإصرار على وضع علم فلسطين ورفضت الاعتراف بالعلم والاحتلال الصهيونيين. طبعاً لم تستجب المدرسة لطلبها وهو ما أدى إلى امتناع ياسمين عن الذهاب الى المدرسة.

ياسمين أخبرت عائلتها أنها مريضة ولم تخبرهم بما جرى معها ومع ادارة المدرسة. لكن بعد يومين تم الاتصال بالأهل والطلب منهم اقناع ياسمين بالعودة الى المدرسة وأوضحت ادارة المدرسة للعائلة بأنها سوف تضع علم فلسطين بين اعلام الدول.

هكذا تكون التربية الوطنية الفلسطينية، التي لطالما ناديت بها خاصة بين الفلسطينيين في المنافي الغربية والعالمية والأوروبية. والتي عملت جاهداً على تطبيقها مع أولادي.

نضال حمد
١ تموز – يوليوز ٢٠٢٢