الأرشيفوقفة عز

تحيا سوريا ويسقط النفاق الدولي – نضال حمد

هذه الصورة تظهر الدول التي سارعت الى إرسال مساعدات إلى تركيا وسوريا بعد الزلزال.. الفرق هائل بين عدد الدول التي ساعدت تركيا والأخرى التي ساعدت سوريا.
طبعاً الدولتان منكوبتان والسكان في البلدين بحاجة لكل أشكال المساعدات الطارئة.
الغرب أشبعنا شعارات منذ الربيع العربي الغربي عن حرية الشعوب العربية وكرامتها وضرورة مساعدتها وخاصة الشعب السوري فقد إدعوا في الغرب وغيره أنهم حضروا وتدخلوا لإنقاذه ولمساعدته..
واليوم بعد الزلزال المدمر رفضوا مساعدته وإعانته ولازال قانون قيصر الأمريكي الأطلسي يفتك بشعب سوريا ويواصل قتل أطفالها ومرضاها بسبب نقص الدواء والغذاء…
يجري في سوريا أعادة تكرار تجربة حصار العراق قبل تدميره واحتلاله حيث قتل وتوفي ملايين العراقيين بسبب الحصار الامريكي الغربي…
نذكر أصحاب الذاكرة الضعيفة أنه سبق وفعل الأمريكان نفس الشيء بالعراق حينما حاصروه لسنوات وقبل احتلاله وتدميره والسيطرة عليه وسرقة ثرواته وتقسيمه طائفياً وإثنياً..
اليوم المساعدات الغربية بعد كارثة الزلزال تذهب وفق المشيئة الأمريكية إلى تركيا وبعض المناطق المحتلة في شمال سوريا (حتى هذه ليست لكل المناطق الشمالية المحتلة وليست بالشكل المطلوب والكافي)…
أعيش في أوروبا منذ عشرات السنين وأكثر من نصف عمري وكل عمر اًولادي قضيته هنا ولي أصدقاء وصديقات كثيرين وكثيرات ولا تعجبهم-ن سياسات حكوماتهم-ن لكنهم-ن ايضا مرعوبون ومرعوبات من إرث دموي تاريخي خاص بالحروب الأوروبية والنزاعات الدموية بين بلدانها، فأوروبا هي التي كانت سبب اندلاع الحربان العالميتان الأولى والثانية وما نتج عنهما وربما تكون لا سمح الله سبباً للحرب العالمية الثالثة..
قبل سنة عرفت بأن كل الشعارات عن العدالة والحريات وحقوق الانسان ليست كاملة وفيها تناقضات وتنهار لسبب أو لآخر، هذا ما أكدته وعززته ورسخته الحرب في اوكرانيا وقضية احتلال “اسرائيل” لفلسطين بدعم غربي غير مستتر.
واليوم تيقنت ان كل حكومات الغرب وغالبية حكام العرب الرجعيين والعالم ببعضه البهيمي تتحكم فيها وبقراراتها وبثرواتها وقدراتها الادارات الأمريكية المتعاقبة.
سوريا لها قلوبنا وهي التي فتحت قلبها وأبوابها لنا كلنا يوم أوصدت الأبواب في وجوهنا…
سلامة قلب سوريا وقلوب السوريين والسوريات.. أما العالم الذي يدعي التحضر فهو “عالم ليس لنا” كما كتب مبدعنا وشهيد ثقافتنا المكافحة غسان كنفاني..


نضال حمد
١٠ شباط – فبراير ٢٠٢٣